الشيخ علي القوچاني

129

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

والأخير على أقسام أربعة ؛ وما يمكن الاستدلال به للقول بالأعم هو القسم الأخير لا بقية الاقسام . 92 - قوله : « وامّا إذا كان على النحو الثاني فلا كما لا يخفى » . « 1 » أقول : لا يخفى انّ الامام عليه السّلام بصدد اثبات عدم قابلية الخلفاء للتصدي حين انقضاء عبادة الأصنام ظاهرا عنهم احتجاجا على المخالفين ؛ فإن كان المراد من الآية هو القسم الثالث صح الاحتجاج بها عليهم ولكنه لا يتم إلّا بناء على كون المشتق موضوعا للأعم ؛ وامّا على النحو الثاني فلا يحصل الاحتجاج عليهم ؛ لامكان ردّهم الاستدلال على الامام بأنّ المتيقن منها هو عدم القابلية حين التلبس ولم تكن قرينة في الآية تدل على عدم قابليتهم مطلقا ولو حال الانقضاء . إلّا أن يقال : هذا الايراد مشترك الورود على النحو الثالث أيضا ، لأنه بناء عليه وان صدق عليهم عنوان ( الظالم ) حال الانقضاء إلّا انّه ليس ملاك عدم نيل الخلافة مجرد صدق العنوان عليهم ، بل العلة هو التلبس بعبادة الوثن ، فيمكن لهم دفع الاحتجاج بامكان كون التلبس علة حدوثا وبقاء فيدور عدم النيل مداره ، فبعد الانقضاء يرتفع الحكم بعدم اللياقة ، غاية الأمر يكون المدار عليه هو التلبس وحده ؛ وعلى النحو الثاني هو مع صدق العنوان . ولكن التحقيق : صحة الاحتجاج بهذه الآية على المخالفين على عدم قابلية الخلفاء للخلافة مطلقا ولو بعد الانقضاء - على القول بكون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس فضلا عن القول بالأعم - بوجوه : الأول : انّ المنصب تارة : يكون مشتركا في الجعل بين الخالق والمخلوق كالقضاوة والتولية ونحوهما ، وأخرى : يكون الجعل مختصا به تعالى كالنبوة

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 69 ؛ الحجرية 1 : 40 للمتن و 1 : 41 للتعليقة .